عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
94
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
الخباز وجماعة من دمشق وكان نبيها في الفقه له حظ من حسن خط ونظم ودرس وكان مؤذن الحرم النبوي وبيده نظر مكة قال ابن حجر ثم نازع صهره شيخنا زين الدين بن الحسين في قضاء المدينة فوليه في أول سنة إحدى عشرة فوصلت إليه الولاية وهو بالطائف فرجع إلى مكة وسار إلى المدينة فباشره بقية السنة وحج فتمرض فمات في خامس عشر ذي الحجة عن اثنتين وستين سنة وفيها شمس الدين محمد بن علي بن محمد بن محمود بن يحيى بن عبد الله بن منصور السلمي الدمشقي الحنفي المعروف بابن خطيب زرع كان جد والده خطيب زرع فاستمرت بأيديهم وولد هذا في ذي الحجة سنة أربع وسبعين وسبعمائة وكان حنفيا فتحول شافعيا وناب في قضاء بلده ثم تعلق على فن الأدب ونظام الشعر وباشر التوقيع عند الأمراء ثم اتصل بابن غراب وامتدحه وقدم معه إلى القاهرة وكان عريض الدعوى جدا واستخدمه ابن غراب في ديوان الإنشاء وصحب بعض الأمراء وحصل وظائف ثم رقت حاله بعد موت ابن غراب ومن شعره : وأشقر في وجهه غرة * كأنها في نورها فجر بل زهرة الأفق لأني أرى * من فوقها قد طلع البدر وله فيما يقرأ مدحا فإذا صحف كان هجوا : التاج بالحق فوق الرأس يرفعه * إذ كان فردا حوى وصفا مجالسه فضلا وبذلا وصنعا فاخرا وسخا * واسأل الله يبقيه ويحرسه وتصحيفه هجو كما قال : الباخ بالخف فوق الرأس يرقعه * إذ كان قردا حوى وضعا مخالسه فصلا ونذلا وضيعا فاجرا وسخا * فأسأل الله ينفيه ويخرسه وفيها نجم الدين محمد بن محمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن فهد القرشي